جلال الدين السيوطي

661

شرح شواهد المغني

التراب . والمواطر : جمع ماطرة . ومن أبيات هذه القصيدة بيت استشهد به على وصف أي في النداء باسم الإشارة موصوف بأل ، وهو « 1 » : ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه * لشيء نحته عن يديه المقادر 418 - وأنشد : عندي اصطبار ، وأمّا أنّني جزع * يوم النّوى فلوجد كان يبريني لم يسم قائله . وجزع : بفتح الجيم وكسر الزاي ، صفة من الجزع بفتحتين ، وهو نقيض الصبر . والنوى : البعد والفراق . والوجد : شدّة الشوق . ويبريني : من بريت القلم ، إذا نحته ، وأصله من البرى وهو القطع . يقال : برت الأرض إذا هزلت . وقد استشهد المصنف في التوضيح بالبيت على أن المبتدأ إذا كان أن وصلتها يجب تقديم الخبر خوفا من التباس المكسورة بالمفتوحة ، أو من التباس المصدرية بالتي بمعنى لعل ، ما لم تكن بعد أما كما في البيت ، فإنه يجوز فيه التقديم والتأخير . 419 - وأنشد : ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم هو لتميم ابن أبيّ ابن مقبل « 2 » ، وبعده : لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا * تبنى له في السّموات السّلاليم لا ينفع المرء أنصار ورايته * تأبى الهوان إذا عدّ الجراثيم قال ابن يسعون : هذه الأبيات من الأمثال الحسان السائرات في تمني المرء عند النائبات أن يكون من الجمادات التي لا تتألم للأناث . وإن شدة التوقي والحذر

--> ( 1 ) ديوانه 251 ( 2 ) ديوانه 273 .